أحمد بن علي القلقشندي
33
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وجبلا ، ونائيا ودانيا ، ومن فيها : من ملكها المسمّى وبنيه ، وأهله وأمواله ، وجنده وعساكره وخاصّ من يتعلَّق به وسائره ، ورعاياه على اختلاف أنواعهم ، وعلى انفرادهم واجتماعهم ، البادي والحاضر ، والمقيم والسّائر ، والتّجّار والسّفّارة ، وجميع المتردّدين من [ سائر ] ( 1 ) الناس أجمعين . على أن يكون على فلان كذا و [ على فلان ] ( 2 ) كذا [ ويعين ما يعين ] ( 3 ) : من مال ، أو بلاد ، أو مساعدة في حرب ، أو غير ذلك ، يقوم بذلك لصاحبه ، وينهض من حقّه المقرّر بواجبه ، وعليهما الوفاء المؤكَّد المواثيق ، والمحافظة على العهد والتّمسّك بسببه الوثيق - هدنة صحيحة ، نطقا بها ، وتصادقا عليها ، وعلى ما تضمّنته المواصفة [ المستوعبة بينهما فيها ، وأشهدا اللَّه عليهما بمضمونها ، وتواثقا على ديونها ، وشهد من حضر مقام كلّ منهما على هذه الهدنة وما تضمّنته من المواصفة ] ( 4 ) ، وجرت بينهما على حكم المناصفة ، رأيا فيها سكون الجماع ، وغضّ طرف الطَّماح . وعلى أنّ على كلّ منهما رعاية ما جاوره من البلاد والرّعيّة ، وحملهم في قضاياهم على الوجوه الشّرعيّة ؛ ومن نزح من إحدى المملكتين إلى الأخرى أعيد ، وما أخذ منها باليد الغاصبة استعيد ؛ وبهذا تم الإشهاد ، وقريء على المسامع على رؤوس الأشهاد . المذهب الثاني ( أن تفتتح الهدنة بلفظ : « استقرّت الهدنة بين فلان وفلان » ويقدّم فيه ذكر الملك المسلم ) وعلى ذلك كانت الهدن تكتب بين ملوك الدّيار المصرية ، وبين ملوك الفرنج ، المتغلَّبين على بعض البلاد الشامية .
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف بالمصطلح الشريف » لابن فضل اللَّه العمري . ص 170 . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف بالمصطلح الشريف » لابن فضل اللَّه العمري . ص 170 . ( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف بالمصطلح الشريف » لابن فضل اللَّه العمري . ص 170 .